دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-11

الباص السريع «أخذ 90% من شغلنا» .. أصحاب النقل العام ل«رم»: القطاع انتهى

أحمد قدورة

مع ارتفاع أسعار المحروقات وتزايد مطالب أصحاب وسائط النقل العام، يجد المواطن الأردني نفسه أمام معادلة صعبة؛ فإما تحمّل أعباء مالية إضافية نتيجة ارتفاع أجور النقل، أو مواجهة تداعيات تراجع قدرة المشغّلين على الاستمرار في ظل ارتفاع كلف التشغيل والصيانة والترخيص والمخالفات.

وفي استطلاع ميداني أجراه موقع «رم» الإخباري، عبّر عدد من سائقي وأصحاب وسائط النقل العام عن حجم الضغوط التي يواجهونها، مؤكدين أن ارتفاع أسعار الديزل والبنزين، إلى جانب تراجع أعداد الركاب، بات يهدد استمرارية عملهم، وسط مطالبات حكومية بإعادة النظر في أجور النقل ودعم المحروقات المخصصة للقطاع.

وقال أحد سائقي النقل العام إن كلف المحروقات باتت تستنزف الإيرادات اليومية، موضحاً أن تعبئة الديزل قد تصل إلى 40 ديناراً، في وقت لا تغطي فيه الأجور المحصلة، بحسب وصفه، متطلبات التشغيل والمصاريف الأخرى، من صيانة وإطارات وترخيص ومخالفات.

وأضاف أن السائق أصبح يعمل لساعات طويلة دون تحقيق مردود مالي يتناسب مع حجم الالتزامات، قائلاً إن القطاع لم يعد قادراً على تحمّل مزيد من الأعباء، في ظل تراجع الدخل وارتفاع النفقات.

**الباص السريع.. منافسة أم إقصاء؟**

ولم يقتصر حديث السائقين على أسعار المحروقات، إذ تصدّر الباص السريع وباص عمّان جانباً أساسياً من شكواهم، حيث اعتبروا أن التوسع في خدمات النقل المدعومة انعكس على أعداد الركاب الذين يعتمدون عليهم، مطالبين بتحقيق العدالة في الدعم بين مختلف أنماط النقل العام.

وقال أحد السائقين إن الإقبال على وسائط النقل التقليدية تراجع بصورة كبيرة بعد تشغيل الباص السريع، مقدّراً أن نسبة التأثير وصلت إلى أكثر من 90%، وفق تقديره، ومشيراً إلى أن مشهد انتظار الركاب في بعض المواقع تغيّر بصورة ملحوظة مقارنة بما كان عليه سابقاً.

وأضاف أن بعض الحافلات باتت تنتظر فترات طويلة قبل الانطلاق، ما يعني تراجع عدد الرحلات اليومية وانخفاض الإيرادات، في وقت تبقى فيه كلف التشغيل ثابتة أو آخذة بالارتفاع.

وتساءل سائقون عن أسباب حصول بعض خدمات النقل على دعم للمحروقات، في حين يتحمل أصحاب الحافلات والكوسترات كلفة الديزل كاملة، مطالبين بدعم مماثل يساعدهم على الاستمرار وتقديم الخدمة للمواطنين.

**«الباص كان بـ12 ألفاً.. واليوم لا يجيب 4 آلاف»**

وفي مشهد يعكس حجم الخسائر التي يتحدث عنها العاملون في القطاع، أشار أحد السائقين إلى تراجع قيمة الحافلات، قائلاً إن حافلة كان سعرها يقارب 12 ألف دينار أصبحت، بحسب تقديره، لا تساوي سوى نحو 4 آلاف دينار، معتبراً أن ذلك يعكس تراجع الجدوى الاقتصادية للعمل في النقل العام.

ولفت إلى أن أصحاب الحافلات يتحملون، إلى جانب المحروقات، كلف أجهزة التتبع والأنظمة المطلوبة والتراخيص والصيانة، مشيراً إلى أن بعض هذه الالتزامات تصل إلى آلاف الدنانير، في وقت تتراجع فيه الإيرادات اليومية.

وأضاف أن استمرار هذه الظروف يدفع بعض العاملين إلى التفكير في الخروج من القطاع، خصوصاً مع صعوبة تجديد الحافلات أو تمويل شرائها، محذراً من أن استمرار الخسائر قد ينعكس على مستقبل النقل العام التقليدي.

**رفع الأجور.. الحل أم عبء جديد على المواطن؟**

وفي مقابل مطالب أصحاب وسائط النقل بإعادة النظر في الأجور، يبقى المواطن الحلقة الأكثر تأثراً بأي زيادة جديدة، لا سيما في ظل محدودية الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال سائقون إنهم يطالبون بزيادة أجور النقل بما يتناسب مع ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرين أن استمرار ارتفاع كلف التشغيل دون تعديل التعرفة يفاقم خسائرهم، فيما أشاروا إلى أن بعض الزيادات السابقة لم تعد كافية لمواكبة الأعباء الجديدة.

لكن هذا المطلب يفتح الباب أمام سؤال أساسي: كيف يمكن تحقيق التوازن بين ضمان استمرارية النقل العام وحماية المواطنين من ارتفاع كلفة التنقل اليومية؟

فزيادة الأجور قد توفر متنفساً لأصحاب الحافلات، لكنها قد تدفع بعض الركاب إلى البحث عن بدائل أخرى، في حين أن عدم تعديلها قد يزيد الضغوط المالية على المشغلين ويهدد استمرار خدماتهم.

**من يتحمل كلفة الأزمة؟**

وخلال الاستطلاع، تحدّث سائقون أيضاً عن ارتفاع كلف الرحلات بين السلط وعمّان، مشيرين إلى أن تعبئة الديزل قد تصل إلى نحو 40 ديناراً، وأن الإيرادات المتحققة من الرحلات لا تترك، وفق تقديراتهم، هامشاً كافياً لتغطية جميع النفقات وتحقيق دخل مناسب.

وطالبوا الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات المخصصة للنقل العام، ودراسة آليات دعم الديزل والبنزين للوسائط العاملة في نقل الركاب، إلى جانب مراجعة الأجور بما يراعي كلف التشغيل والقدرة المالية للمواطنين.

وبين شكاوى السائقين من تراجع الركاب وارتفاع النفقات، ومخاوف المواطنين من أي زيادة جديدة في أجور التنقل، يعود ملف النقل العام إلى الواجهة بوصفه قضية معيشية تمس الطرفين معاً.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الاستطلاع: هل تتدخل الحكومة لدعم أصحاب النقل العام وضمان استمرارهم، أم يجد المواطن نفسه مجدداً أمام فاتورة أعلى للتنقل؟



 
عدد المشاهدات : ( 455 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .